أدبسهام الباري

ويكبر طفلان بصدري دون وعي ..سهام الباري

أحبك..
قالها ثم رحل.
لا أعلم من أين قفزت،
من فمه؟
من صدره؟
من عضوه؟
ما زلت أشتمها، ولم أتعرف بعد على حقيقة التصاقها بذهني للحظة.
نعم، كنت أغادرك لأني أحتاج جهداً في الصدقة، وليس أي جهد.
بطبعي أحب الإحسان جداً،
وأنت محسن بحدود.
إنك تتنحى ملامحي خوفاً أن تنسلخ طبقات الخيبات في قلبك.
تدخل التاريخ بطريقة مختلفة،
لا تسمن جوع اللحظات، ولا تبالغ في القرب من ضوء الشمعة.
يروقك تصلبي بين كفيك رغم احتراقك،
وأنا لا مانع لدي،
يكفي أن أذوب أنا وتحترق أنت.
ما زلت تبصم في الحب بعلامة استفهام،
ويكبر طفلان بصدري دون وعي،
وأبقى الوحيدة المتكفلة بتهدئة الشوك في فمهما حرصا على تمزق القميص.
يؤلمني الجمال حين يتنكر في هيئة وجع….

في غيابي تبصق ألف مرة (أحبك)،
لا أعلم أفي القصيدة، أم في وجهي، أم في بنطالك؟
نحن نضجنا، ولكن الحب يعيدنا طفلين.
تكررها على مسامعي، ويبدأ سعي الجنائز في ملامحي.
الحب يا صديقي، أكبر من أن يتصلب كائن في جسدك بمجرد أن أحضر.
الحب يجعلني أتنهد، أبتسم، أرتع فيك بصيغة المطر.
لا تستعجل، لن تبلل الغيمة وجهك وأنت سندباد.
تأتي الطبيعة دون جهد منك،
ويتوجب علينا أن نكون أنبياء، مثلاً نمتلك ذراعين أطول من شهوتنا.
نهز الغيم بفطرة، لا بتصنع،
وتمطر.
يتقاطر وجهانا، ونستكثر على الأرض ملحنا،
بفمينا، بيدينا، بكل ما أوتينا من شغف،
نجفف بعضنا خوفاً من البرد الذي يدخل كاملاً في القصيدة قبل الأوان.

سهام الباري
اليمن


اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

Maq

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة